• الخميس, 28 أكتوبر 2021
أخبار السياسة و الطاقة
  • رئيس مجلس الإدارة و التحرير
    خالد حسين البيومى
كيفية التعامل مع سلوكيات التوحد
السبت 24 يوليو 2021 04:37 م

"كيفية التعامل مع السلوكيات الأربعة الأكثر صعوبة للتوحد" 

بقلم /د.ولاء شبانة 
هل لديك طفلٌ مُشخصٌ باضطراب طيف التوحد؟؟ اليك بعض النصائح المفيدة.
هل يصرخ طفلك إذا كان لا يستطيع ارتداء حذائه المفضل؟ فهل يستمتع بملامسة بعض الأقمشة بغض النظر عمن قد يكون مرتديا هذه الملابس؟ هل يخاف من استخدام المرحاض؟ من الذهاب الى السوق؟ أو طبيب الأسنان؟
كان هذا جزءا من مقال حول "دليل الشخص المفكر حول اضطراب التوحد" من قبل شانشون روزا، أم لطفل يبلغ من العمر 11 عاما مُشخّص باضطراب طيف التوحد، وكذلك من قبل محام رفيع المستوى ومرشد للتوعية باضطراب التوحد.
إذا كان هذا هو الحال، قم بتدوين بعض الملاحظات -انه يحاول اخباركم عما يشعر به وما يحتاج اليه: السلوك كما التواصل.
"إيلاء الاهتمام للإشارات- ماذا يحاول طفلك اخبارك؟" يجب أن يكون لآباء والأمهات ومقدمو الرعاية متجاوبين بشكل كبير وحساسين تجاه الأطفال المُشخصين باضطراب طيف التوحد فيما يتعلق بتصرفاتهم", بحيث يجب اضفاء اليقظة اللازمة و الوعي اللازم من جانب الأم.
أماندا فريدمان (مديرة مركز تعلمي) توافق مضيفة "نحن بحاجة إلى أن نصبح مترجمين لسلوكياّت أطفالنا."
بعد التحدث مع العديد من خبراء تطور الأطفال وأهالي الأطفال المُشخصين باضطراب طيف التوحد، قمنا بتسليط الضوء على السلوكيات الأربعة الأكثر تحديّا لاضطراب طيف التوحد وتوفير النصيحة حول الطريقة المثلى للتعامل مع هذه السلوكيات.
1. اضطرابات النوم:
يمكن أن يكون النوم صعبا على الأطفال المشخصين بالتوحد، لأنّ جهازهم العصبي حساس جدا، حتى أن أبسط تباين أو اختلاف في يومهم يمكن أن يؤثر على نومهم ليلا.
تقول والدة الطفل: "علينا أن نكون حذرين جدا على عدم إعطاء ليو أي شيء يحتوي على مادة "الكافيين". وأضافت أنه لا يمكن أن يتناول ليو أي شوكولاتة بعد الساعة الثالثة مساء، وإلا بقي مستيقظا طيلة الليل، فهو نشيط جدا، رياضي، ولذلك نضمن انه يحصل على الكثير من التمارين الرياضية خلال النهار، وإلا فإنه لن ينام ليلا.
كثير من الآباء يرون أن إنشاء “واحة ليلية” يساعد كثيرا. وتقول ايلين رايلي هول: التفكير بالأمور الحسية أمر ضروري: ظلال الغرفة السواد، آلة الضوضاء البيضاء والبطانيات. "بشكل أساسي أي شيء يمكنك القيام به لجعل النوم أكثر جاذبية،" وهذا رأي أم لطفلتين مشخصتين باضطراب طيف التوحد.
ويقول فريدمان: "ولكن حذار الوقوع في وضع تعزيز عادات النمو غير المنتظمة"، هناك الكثير من الآباء يشعرون أنه عندما يستيقظ طفلهما حتى في منتصف الليل يجب أن يحضروا له شيء ليتناوله، يضيئوا له جهاز التلفاز، بدلا من ارجاعه الى السرير ليكمل نومه. انّها مجرد مسألة تدريس أجسامهم أنه لا يزال وقت النوم، وأننا لن نقوم ببدء يومنا بشكل اعتيادي لمجرد أنك صحوت من النوم.
طريقة واحدة للقيام بذلك، يقترح فريدمان، هي من خلال أدوات الدعم البصري، مثل طريقة برنامج TEACCH: "اعرض عليهم صورة من ساعة وصورة لأم وأب وقل:" يمكنك أن تأتي إلى الغرفة عندما تطابق ساعتك صورة هذه الساعة ".
2. الحساسية تجاه الأطعمة:
يقول “رايلي هول”:" من المعروف أنّ الأطفال المُشخصين بالتوحد انتقائيون جدا فيما يتعلق بالأطعمة التي يتناولونها"، واضافت "انّه أمر حسيّ، يجب أن يكون لديك الكثير من التجارب والخطأ، وقوام أطعمة معينة."
عندما كانت طفلتي "رايلي" أصغر_ هم الآن 13 و11 عاما_ لم تجبرهم مطلقا على تناول أي شيء لا يريدون تناوله: "بالنسبة لي، من المهم أن يكون وقت تناول الطعام وقتا ممتعاً. وسيأكل الجميع أكثر إذا كانوا يشعرون بالراحة.
إن جعل طفلك يتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة يبدأ خلال توسيع مستوى تسامحهم: "لا يحتاج الأمر فقط الى ان يتناول الطفل طعاما جديدا وحسب ولكن يجب أن يتقبل وجوده على الطاولة. ويقول بيركلي. "في الوجبة التالية يتقبلون وجودها على الطاولة، بعد ذلك يقومون بلمسها. ومن ثم إضافة هذا الطعام الى لائحة الأطعمة لديهم.
وتوصي: "لأنك تريد أن تنزع منهم الخوف والقلق حول الطعام وتحويله الى تمكين أو شعور بالسيطرة".
3. نوبات الغضب:
قد تحدث نوبات الغضب، وهذا أمر مفروغ منه. ما يهم هو ما مدى استعدادك لها وكيف يمكنك التقليل من حدوثها.
"تحذر ريلي هال: لا تجعل طفلك يواجه الكثير من الصعوبات اكثر من تلك التي يواجهها بالفعل, يجب عليك تقبل حقيقة أن هنالك قيودا ترافق اضطراب التوحد.
عندما يظهر الطفل نوبة غضب، فإنّه لا يزال تحت السيطرة، يريد أن يقوم بالأمور على طريقته، وتوضح رايلي هول. بوجود نوبة الغضب هذه، لا يمكن للطفل الهدوء وفي هذه المرحلة، يكونوا قد أصبحوا مستائين ولا يمكنهم السيطرة على أنفسهم". "من المهم جدا عدم تركهم بمفردهم بسبب الخوف منهم، ولكن الامر الصائب هو إمساكهم وتهدئتهم والانتظار حتى يتمكنوا من تهدئة أنفسهم. أعرف بعض الاطفال الذين يعانون من نوبات غضب شديدة، لذلك من المهم التأكد من عدم وضعهم في ظرف قد يؤدي الى حدوث نوبات الغضب لهم، ولكن إذا حدث ذلك، فقط حاول الحفاظ على سلامتهم وتهدئهم بأي طريقة ممكنة حتى يرجعوا الى حالتهم الطبيعية ".
إذا حدثت نوبة غضب في مكان عام وسمعت الكثير من التعليقات، يمكنك الحد من هذه التعليقات والنظرات ببساطة عن طريق تسليم بطاقات كرتونية بحجم المحفظة مكتوب عليها أمور مثل: "طفلي مصاب التوحد،" مع ادراج رابط الكتروني لمعرفة المزيد حول اضطراب طيف التوحد. ويمكنك الحصول على هذه البطاقات من خلال المنظمات المختلفة الخاصة باضطراب طيف التوحد أو أن تصنعهم بنفسك.
4. السلوك العدواني:
السلوكيات العدوانية وسلوكيات إيذاء الذات شائعة لدى الأطفال المُشخصين باضطراب طيف التوحد، وتقول دي روش روزا. عندما يتصرف طفلها ليو بعدوانية، عادة ما يكون ذلك نتيجة لحساسية زائدة أو إحباط بسبب عدم قدرته على التعبير عن احتياجاته على نحو فعال. "في معظم الأحيان، عندما يتفهم الأشخاص أساسيات ومسببات السلوك العدواني أو المضر بالذات بشكل أفضل ومن ثم استيعاب أو دعم الفرد المُشخّص باضطراب طيف التوحد، يمكن أن تتحسن الأمور بشكل كبير"، كما تقول.
وأوضحت روزا أهمية تتبع البيانات قائلة: "علينا أن نحتفظ بالملاحظات الدقيقة عن ليو وسلوكياته وجميع العوامل الأخرى المؤثرة في يومه." وعن طريق القيام بذلك لسنوات، تقوم دي روش روزا بتجميع مذكراته اليومية: ماذا يأكل، مدة نومه، وحتى إذا ما كان والده في رحلة عمل أم لا. واضافت "يمكننا تحديد السلوكيات الموسمية، لذلك عندما يكون هناك شيء خاطئ، يمكننا العودة الى هذه الملاحظات ومعرفة السبب الكامن وراء هذه السلوكيات.
وتقول هنالك أشياء معينة يمكن أن تؤذي ليو: “مثل التغير في الضغط الجوي، والذي يمكن أن يؤثر بالفعل على الجيوب الأنفية لديه. وعندما يتصرف بطريقة غريبة دائما ما يكون هنالك سبب لذلك التصرف وفي معظم الحالات يمكننا معرفته.
وتوضح: ولكن عندما كان يمر ليو في مرحلة عنف شديدة، قامت دي روش روزا بطلب المساعدة من محلل سلوكيّ. "بحيث يقوم بتحليل وفهم سلوك الطفل والتوصل إلى حلول إيجابية لحل هذه المشاكل السلوكية".
إذا، ماذا فعلت دي روش روزا عندما كان ليو في خضم السلوك العدواني أو سلوكيات إيذاء الذات؟ "علينا ان نهتم بالسلامة أولا"، كما تقول. "علينا أن نبتعد، ونقول بصوت مرتفع جدا وبوضوح، 'توقف' أو 'لا' وجعلها واضحة جدا مع لهجة صارمة جدا ومختلفة تدل على أن ما يقوم به ليس أمرا جيدا."
•ملاحظة للتذكر:
"قالت الدكتورة فراجا: "إذا كنت تعرف أحد الأطفال المُشخصين باضطراب طيف التوحد، فإنك تعرف طفلا واحد مشخصا باضطراب طيف التوحد" في إشارة إلى مقولة خاصة بالتوحد. وتضيف: "هناك الكثير من التنوع فيما يتعلق بتأثير اضطراب التوحد على كل طفل. الفكرة هي أن كل شخص هو فريد بحد ذاته". وهذا التفرُد يمكن تقبلُه أو حتى الاستعداد له.


اترك تعليقك

Top