الأخبار العاجلة
  • الاثنين, 15 يوليو 2024
أخبار السياسة و الطاقة
  • رئيس مجلس الإدارة و التحرير
    خالد حسين البيومى
الخميس 28 مارس 2024 02:04 م

أقراط الغاده
بقلم د. غادة فتحي الدجوي
‏ولأنكِ جميلة العينين إفعلِي كما قال القيصَر، ابتسّمي تمردي ارقصي فرحًا تكبّري وتدللي.
عندما تقع المرأة فريسة لأفكارها الصعبة، وشعورها بأنها تائهة أو لديها شعور بالتهوين وأنها ليست كما تتمنى أو كما يتمناها من تحب، تشعر وكأن العالم كله يراها لا شيء.. وأحياناً في العمل تبذل قصارى جهدها ويتعلم منها العديد وتسعد بمساعدة كل من حولها ولكنها أيضاً ترى وتشعر أنها ليست في المكانة التي تستحق... وربما يكون هناك مشاعر مماثلة بعدم الاستحقاق وأسرتها أو عائلتها.. وتستسلم لهذه المشاعر وربما تبقي مستسلمة حتى الموت سواء الموت النفسي أو الموت الجسدي...
وهناك أوقات نكون تائهين في مفترق طرق، لا يمكننا تحديد أي الاتجاهات نسلك.. ونحاول جاهدين أن نري بعقولنا المزايا والعيوب في كل طريق أو اتجاه.
نعم في وقت من أوقات الحياة.. توقفت عقارب الساعة بالنسبة لي وكأنني في مفترق طرق وهذه المواقف تأتي بعد عثرات او صعوبات، المرض أصعب شيء على كائن دائم التحرك يجعله يرى الدنيا بعين لا ترى... يفقد اتزانه.. يشعر وكأنه الفشل ولا يصدق أو يفكر في إنجازاته على مر سنوات العمر، وربما هذه الفترة تستمر أيام أو شهور وربما أكثر... ثم نبدأ بالنهوض كل واحد تبعًا لقوته وشخصيته ومدى دعم من حوله ومن يعيشون معه، وتبدأ مرحلة التفكير في كل ما مر بدقة وتفاصيل صغيرة جدًا ... والتحليل ولماذا وأين وكيف...لتخرج الدودة مرة أخرى من شرنقة الحزن وجلد الذات ولكن بنظريات جديدة وقناعات ربما هي ما كانت وربما بعضها اختلف... ونضع أشخاص في أماكن جديدة ونلغي أشخاص من حياتنا... هذا يعنى إعادة تقييم الأمور والأشخاص و الحياه من حولنا ...
هذا ما حدث لي بالفعل بعد فترة عصيبة من المرض، ولكن وأنا في حالة المقاومة والاستشفاء، وأنا أحاول أرى بعين قلبي أنني أستحق، نعم أنا أستحق الحياة أستحق الفرصة أستحق السعادة أستحق الاهتمام... أستحق كل الجميل...
وفي يوم من هذا التفكير، وكعادتي التليفزيون مفتوح دومًا كصوت حركة في الحياة، سمعت القصيدة التي بها ‏"‏ولأنكِ جميلة العينين إفعلِي كما قال القيصَر، ابتسّمي تمردي ارقصي فرحًا تكبّري وتدللي."
فوقفت وقلت نعم حتى ولو كنت ليست جميلة العينين، لكن الله خلق كل ما فينا جميل ... نعم أستحق أن أبتسم للحياة حتى تبتسم الحياة لي، أستحق أن أتكبر على كل ما يبعدني عن الحياة ويكسر عزيمتي وأرقص مع الكون حتى عنان السماء ومن حقي كأنثى خلقني الله كرمني أن أتدلل وأدلل ذاتي ولأني فلاحة أحب تكعيبة العنب وكيف أن أوراق العنب تتدلي بخفة ودلال... ورأيت حلق على شكل ورقة شجر.. ورق العنب فأرسلت إلى الورشة جملة القيصر ليصبح قرطي (حلقي) أرتديه عندما أشعر الخذلان من الحياة أو أني اود أن أشعر بأني أستحق...
إلى كل روح جميلة في هذا العالم تذكر قرطي(حلقي) دائمًا (ابتسموا تمردوا ارقصوا فرحًا تكبروا و تدللوا)
و إلى كل روح أجمل تشعرنا كم نحن نستحق ... كل الحب و الإمتنان
نحن خلق الله مكرمين و نستحق نستحق نستحق كل الخير
إلى اللقاء مع قرط (حلق) من أقراط الغادة


اترك تعليقك

كمال صديق الخميس 28 مارس 2024 02:49 م

حقا. لنفخر بانفسنا ونتدلل نرقص ونضحك. لنعيش الحياة.

Top